سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
350
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
فمكث كذلك أياماً ، ثم أمر أن يؤتى به ، فلمّا أُتي به ، وقف بين يديه ، قال : ويحك يا عثمان ! أما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورأيت أبا بكر وعمر ، هل رأيت هذا هديهم ؟ ! إنك لتبطش بي بطش جبّار ! فقال : اخرج عن بلادنا ، فقال أبو ذر : فما أبغض إليّ جوارك ! فإلى أين أخرج ؟ قال : حيث شئت . قال : فأخرج إلى الشام أرض الجهاد ، فقال : إنّما جئتك ( 1 ) من الشام لما قد أقمتها ( 2 ) أفأردّك إليها ؟ ! قال : أفأخرج إلى العراق ، قال : لا ، قال : ولم ؟ قال : تقدم على قوم أهل شبهة وطعن في الأئمة ، قال : فأخرج إلى مصر ؟ قال : لا ، قال : فإلى أين أخرج ؟ قال : إلى البادية . . فقال أبو ذر : فهو أيضاً التعرّب بعد الهجرة . أأخرج إلى نجد ؟ فقال عثمان : بل إلى الشرق الأبعد أقصى فأقصى ، فقال أبو ذر : قد أبيت عليّ إلاّ ذلك ، قال : امض على وجهك ، ولا تعدونّ الربذة ، فخرج إليها ( 3 ) . وروى الواقدي ، عن مالك بن أبي الرجال ( 4 ) ، عن موسى بن ميسرة : أن أبا الأسود الدؤلي قال : كنت أُحبّ لقاء أبي ذر
--> 1 . في المصدر : ( جلبتك ) . 2 . في المصدر : ( أفسدتها ) ، كما ذكر ( أفسدتها ) في هامش [ الف ] من نسخة أخرى . 3 . در مصدر ( فخرج إليها ) نيامده است . 4 . في المصدر : ( الرحال ) .